عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

495

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أشهب : ولا تحمل العاقلة ما جنى العبيد ، ولا من فيه بقية من رق من أم ولد ، أو مدبر ، أو غيره . ولا تحمل ما جنى حر على عبد ، ولا عبد على حر . ومن فيه بقية رق ، كالعبد في ذلك . وإنما تحمل ما جنى الحر على الحر . وذهب بعض الناس أنها تحمل ما جنى الحر على العبد ، إن بلغ نفسه ثلث قيمته ، أو كثرت في ثلاث سنين ، ولكن لا يبلغ به دية الحر . وأما ما كان / دون قيمته ؛ من حر ، فلا تحمله العاقلة . وهذا خطأ من القول لا سلف له . ومن المجموعة ، والعتبية ( 1 ) ، روى أشهب ، عن مالك ، في العاقلة تحمل ثلث الدية ، فأكثر ، فقال : إنما ينظر إلى ثلث دية المجني عليه ، فتحمله العاقلة ، ومن أصيب بجرح يبلغ ثلث ديته ، وهو يهودي ، أو نصراني ، أو مجوسي ، أو امرأة من أحد منهم ، أو كانت مسلمة . فعاقلة الجاني تحمل ذلك في سنة . ولو جنى مجوسي ، أو مجوسية على مسلم ؛ ما يبلغ ثلث دية الجاني ، حمل ذلك عنهم أهل معاقلهم ؛ وهم الذين يؤدون معهم الجراح ؛ فحمل ذلك رجالهم دون النساء والصبيان ، والمماليك . ولو ضرب مجوسي أو مجوسية بطن مسلم ، فألقت جنينا ميتا ؛ حملته عاقلة الضارب . وفي سماع أشهب ، من العتبية ( 2 ) ، قال ابن كنانة لمالك : الذي عرفنا من قولك ؛ أن العاقلة تحمل دية المجروح ؛ كان الجاني أو المجني عليه ، رجلا أو امرأة . وقد حمل عنك في امرأة أصابت رجلا بجرح قدر ثلث ديتها ؛ أن عاقتها تحمله . قال : كذب من قال هذا على ، وحمل قولي ، على غير وجهه . وقال ابن الماجشون : إنما يراعى ثلث دية المجروح .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 16 : 21 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 16 : 21 .